Wednesday, April 02, 2008


ساويرس ....دحلان وبينهما امريكا


الاوقع ان نقول ساويرس دحلان وراعيهما امريكا, ولكن ليس رعاية امريكا هي التي لفتت نظري في مقالة رجل الاعمال الالمعي نجيب ساويرس يوم الاربعاء 19 مارس 2008 في جريدة المصري اليوم, فكل مواطن له الحق فيمن يتخذه خليلا او صديقا , او نديما او اخ في الرعاية, ولكن ما راعني في المقالة هو ضحالة فكر ورؤية ومعلومات اخونا المهندس نجيب, فالمقالة التي تكشف كم السطحية في رؤيته السياسية, جعلتني اعيد النظر في نجاحه المشهود في مجاله الاصلي البيزنس, وذكرتني ببداية نبوغه وصعوده عن طريق استثمار نقود والده – وهذا في حد ذاته ليس خطاْ- في قطاع التوكيلات والتجارة بعد ان كان مجال اعمال والده المقاولات ثم الاستثمار العقاري , التوكيلات رغم مابها من قيمة استهلاكية الا انها ليست مكروهة, ولكن تظل توكيلات ليست بالصناعة او الانتاج خصوصا عندما نعرف انها توكيلات شوكلاتة والكترونيات, وهذا ما يوضح اي رجل اعمال هو, تفاهة واستهلاكية , وماركتينج وعلاقات عامة , و من تلك الى رخصة المحمول الاولى التي حصل عليها بعد كلام عن ضغط من الكنيسة لكي ينعم احد رعاياها بذلك البيزنس ولكي تسكت الحكومة الالسن حول اضهاد مزعوم, المهم من بيزنس التوكيلات الى تدخل في السياسة واراء مستفزة سطحية تنم عن ثقافة ضحلة في المجال السياسي, تظهر بين حينا واخر على صفحات الجرائد والمواقع ,او تظهر في اماكن تواجده ومن يناصرهم, يوزع فيها عدم فهمه ووأرائه السياسية النيرة, وانا هنا لست متجنيا او مغالي ولكن الامر واضح جدا وجلي لمن يحلل خطابه ولقائته, ولكن الذي يحدث انه لا يوجد من يفعل ذلك.
دعونا بعد هذه المقدمة العنيفة (الحقيقة لو ماكنتش اتكلمت بالطريقة دي ماكنش حاينفع اني اتكلم في الموضوع ده بادب واحترام, الراجل اصلوا خرف اوي وانا ماستحملتش )
قبل ان ابدا في
ينتصف المقال في مدح استهلاكي دعائي من نوع اشرف الشرفاء واحسن المحسنين والناس كلها شاهدة بكده – قاصدا دحلان – ثم يبدأ في نشر أرائه المراد بها مقالي :" تفاقمت المشكلة الفلسطينية تحت حكم حماس " ياباشا مازاد على معاناة الشعب الفلسطيني (طبعا هو يقصد غزة .. واعتقد انه لا يعلم ان فلسطين الان ممنقسمة الحكم وادارة الاراضي بين قطاع غزة التي تحكمها حماس وهو مايريد ان يفهمنا اياه وبين الضفة الغربية والتي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية, عادي عادي عدوها التقيل لسه بره) هو عزل اسرائيل لغزة تماما لتمثل ضغطا على اهلها ليقفدوا الثقة حماس, وهي الفكرة التي اتفق عليها الجميع حتى الامريكان انفسهم, ففي لقاء مع ممثل وزارة الخارجية الامريكية في العاصمة واشنطن صرح بان "على الفلسطنين ان يتحملوا اختياراتهم, بغض النظر عن تطبيق الديمقراطية, ونحن نعتبر حماس منظمة ارهابية" اي سطحية تفكير الباشا السياسية لم تصل اليها هذه الفكرة, ام ان هذا هو رايه الشخصي المبني على انتمائاته وثقافته وهذا ما يصل بنا الى منعطف أخر ... من هذا النجيب لكي يخبرنا برأيه في حماس , انا لا اصادرعليه ان يقول رأيه, ولكن قدرا من المعرفة مطلوب اذا اردت ان تترك توكيلاتك وتنشغل بما ليس لك.
المهم ان الباشا بعد ان اخبرنا برأيه في حماس, اضاف راي عله يوضح مجال عمله الجديد( اخاف اوي لو فعلا دخل المجال الجديد لان وحوشه لا بيفرق معاهم لا مسيحي ولا مسلم ولا قريب او بعيد ولا شبابيك لندن ولا بلكونات ايطاليا...) اضاف الباشا رايه في صواريخ حماس التي تطلقها على مستعمرات الاراضي المحتل, وقال عنها انها بدائية, طبعا هو لم يدرس صناعة الصواريخ, الحقيقة انه لم يربل سمع عن تلك الصواريخ او قرأ او "قالولوا...", السؤال الذي يطرح نفسه من اين معرفته بالصواريخ؟ ارجو فعلا ان لا يدخل هذا المجال- لو لم يدخله فعلا- ولا يدلوا بدلوه , خصوصا ان اسرائيل نفسها ماكانت تتدخل بالصورة المشينة بهذه العدوانية الا لو كانت الصواريخ التي ليست بدائية تؤثر في استقرار اسرائيل.
ثم يظهر لنا دموعه في مشهد تراجيدي خارق عندما يؤنب الاقتتال بين الاخوة في العراق بين حماس وفتح اقصد الاخوة في فلسطين, - التبس عليا الاخوة في فلسطين والاخوة في العراق – فهنا يبكينا الباشا عن الاقتتال الذي حدث وطبعا هو لا يعرف سببه ودور صديقه الصدوق دحلان في ذلك الاقتتال وهناك في العراق يشارك تحت حماية الراعية الاولى له في اقامة المشاريع والبيزنيس والاتصالات, ويصف ذلك بالبعد عن الديمقراطية والسذاجة, اما في العراق فعبقريته ترى ان يساند الاحتلال بمشاريع الاتصالات .
ثم ينهي الباشا بالجملتين الاثيرتين من صنف" اقتحام حماس حدودنا" ," واستخدام العنف ضد قواتنا المصرية ", "وانتهاك الكرامة والسيادة", وهي الجمل التى نقراء مثلها في صحف الحائط في اي مدرسة ثاوني يراعاها الحزب الوطني وعمق الجمل مثل عمق صحيفة مايو المنسية (صحيفة الحزب الوطني البائدة ) فالجمل ليست تعج بالسطحية بل بالاخطاء , بالذي اقتحم الحدود ليست حماس بل الفلسطنين القاطنين في غزة , واذا افترضنا انهم جميعا من حماس فاولى ان تحكمهم حماس , وهنا يكون قمة الديمقراطية , واذا افترضنا انهم – وهذه هي الحقيقة –فلسطنين مروا جميعا بظروف مميتة بغض النظر عن انتمائهم, فالذي فعلوه هوفعل المضطر المستغيث, الذي يستوجب ان نقف جميعا بجانبهم, وليس ان ندلوا برأينا في استخفاف وسطحية , ان نتبرع لهم وناسندهم وليس يتسفيههم واتهامهم, ومن سفاهة القول ان نطنطن بسياةتنا التي استبيحت, وهذا ما اكد لي شفافية سطحية الباشا وتكراره لمقولات لا يستوعبها, فياباشا ان مصر وسيناء استبيحت سيادتها بعد الاتفاقية المنقوصة وبعد دخول الاسرائليين وحاملي جوازات السفرالاسرائيلية الى اعماقها بدون تصاريح , وبعد ان غلت يد مصر في تنميتها وتعميرها , نجيب بيه ارجوك اذا اردت الدخول في مجال السياسة او تجارة السلاح, فربنا يعينك انما خلى بالك الغلطة بفورة. وبلاش زعامات فاضية وخلى مواقفك واحدة وبلاش تتعلم من راعيتك, ان تكيل بمكيالين.
ان ظهور نجيب في حفل تدشين جمعية مايكل منير, يحتاج الى استوضاح, هل نفهم من ذلك ان الرجل الغامض من ميرندا (اقصد من ميرلاند الولاية الامريكية) يحضر له ان يكون دحلان مصر, وهل سنمر بنفس ظروف فلسطين ولذلك يدعم كل شخص من يواليه, عموما هذه قصة ثانية,(ثنائية ساويرس مايكل) .
كنت اتمنى ان اكتب فيها ولكن اخشى اتهامي بالعنصرية ..

0 Comments:

Post a Comment

<< Home